قصة: يومها.. كاد ظني يخون صديقة! (قصة قصيرة تذكّرنا بأهم شيء)
(بداية ودية)
ياجماعه، والله إننا دومًا نسمع "إياكم والظن"، ونتفوه بيها وكأنها سهل! بس في لحظات حياتية بسيطة تيجي تُختبر فيها، وتكتشف إن كلمة "الظن" قد تكون أخطر سلاح في وجهنا.
هقول لكم قصة صغيرة حصلت لي في الشغل، من أيام المكتب. قصة جوال قديم، ورسايل، وشكوك كادت تدمر علاقة كاملة بدون ما أدري. جتلكم على الجرح 😅
(سرد القصة بطريقة مشوقة وبسيطة)
خلونا نبدأ من الأول. كنا في القسم ثلاث أشخاص: أنا، وزميلتي (الله يجزاها كل خير)، والمدير. كان عندنا جوال "شغل" مشترك، عشان ما نعطي زبائننا أرقامنا الخاصة. نظام!
المهم، في الفترة الأخيرة قبل ما تستقيل زميلتي، كان الجوال دايمًا معاها. ما قلّلت له، الثقة كانت موجودة طبعًا.
لما راحت، وقع علىّ شرف ترتيب الدرج حقها الفاضي. وأثناء الترتيب، لقيت الجوال! قلت في نفسي: "خليني أشوف إذا في شيء مهم متعلق بالشغل". فتحت الرسايل.
وهنا بدأت الدراما! 🍿
لاقيت مجموعة رسايل كلها من رقم واحد! أخر رسالة كانت: "عظم الله أجرك يا قلبي"، وقبلها "فين باشوفك يا غالي".
صُعقت!
قلبي بدا يدقّبطريقة غريبة، وبدأت أحس بفضول (مخلوط بشوية فضائحة داخليّة اعترف 😅). نفسي اللي تحب تتخيّل قالت لي: "يمكن في قصة! يمكن في شيء!".
وصل بي الحال أني كدت أدخل على برنامج يكشف الأرقام المجهولة! وانا متحمس كأني "شيرلوك هولمز" وأنا في مكتبي الصغير.
والله العظيم، دورت على الرقم... وطلع: صديقي فلان!!
وقتها.. جمّدت. بعدين رجعت لي الذاكرة كلها دفعة واحدة.
تذكرت! من شهور، كان أحد أقاربي قد توفي (الله يرحمه). كنت زعلان ومنعزل. وكان صديقي دايمًا يحاول يوصل لي، واتصل على جوال الشغل لأني ما رديت على جوالي الشخصي.
وهنا العبرة اللي صعقتني أكثر: زميلتي، طوال الفترة اللي كانت حاملة الجوال، ما فتحت الرسايل ولا تساءلت ولا حتى عاملتني بطريقة مختلفة. كانت بس تسألني بلطف بين الحين والآخر: "في رسايل لك على جوال الشغل، تبي تشوفهم؟". وأنا دايمًا أقول: "لا، عادي". وهي تحترم خصوصيتي بطريقة أنا للأسف ما أحترمتها معها!
أخذتني النشوة وأنا أحلّل وأظن وأفتري عليها بالنيّة! وهي كانت إنسانة نظيفة وطيبة ومحترمة.
(الخلاصة بطريقة مباشرة من القلب)
الدرس اللي تعلمته؟ إن أول خاطر يجي لك عن شخص، قد يكون أكذوبة كبيرة مخترعة من رأسك.
كنت شايف نصف الصورة وحكمت على كل اللوحة! ظنيت الأسوأ وهي كانت في قمة النزاهة.
ف خلّونا نعدّل شوية على قلوبنا. قبل ما نحكم على تصرف، قبل ما نسوء الظن في نيّة، نسأل أنفسنا: "يمكن فيه سبب تاني؟ يمكن أنا مش فاهم كل القصة؟".
سوء الظن مثل دخان أسود.. بيعمي عيوننا قبل أي حاجة.
(نهاية تفاعلية)
والآن.. 🫣
· هل صار معك موقف مشابه، اكتشفت بعدها أنك كنت مخطئاً في حكمك؟
· ولا كنت أنت الطرف اللي أُسيء ظنه؟ وكيف كان شعورك؟
💬 شاركني في التعليقات.. لأننا كلنا نتعلم من بعض!
Comments
Post a Comment