مبرمج أم ميكانيكي؟ قصة مصيرية كشفت لي الحكمة بعد ١١ سنة!
يا جماعة، والله العظيم في لحظات في الحياة نشعر إننا ضيعنا طريقنا، ونتساءل: "ليه عملت كذا؟ ليه سمعت الكلام؟".. وبعد سنين، تيجي الصدمة: إن كل شيء كان مكتوب بأحسن صورة!
هذي قصتي مع حلم ضاع.. أو كذا ظننت. جتلكم على الجرح وتفهموا معاي السِّر.
(القصة بكل تفاصيلها)
خلونا نرجع لورا شوي. كنت في الثانوية، مبرمج صغير وعبقري بحق! أدمنت عالم البرمجة والتصميم، أعدّل في البرامج، وأسوي "كراكات" لأشياء مش متاحة. حتى إني كنت أكسر برامج وأعدلها! وكان معي أهم سلاح: دعوة الوالدين اللي ما تقدر بثمن.
كل أحلامي كانت تدور حول قسم هندسة الحاسوب والبرمجة، كنت متأكد إني راح أكون من صنّاع المستقبل.
لكن الأهل.. يا سلام على نصائح الأهل! أهلي كانوا مصرّين أدخل هندسة ميكانيكية. قاومت، جادلت، وبالنهاية.. سمعت كلامهم. قلت في نفسي: "يمكن هم يشوفون شيء أنا ما أشوفه".
دخلت الميكانيكية، وتخرجت، والحمدلله لقيت وظيفة بسرعة. وبما إني أساسًا مجتهد في التصميم، كان الرسم الهندسي سهل عليّ، وأبدعت فيه. ربنا فتح لي أبواب رزق، تزوجت، ورزقت بأولاد، والحياة ماشية.
بس! في الخفاء.. كان في صوت دائم يهمس لي:
"والله إني أضحك على نفسي.. أنا ليش دخلت ميكانيكية؟ كنت راح أكون مبرمج عالمي، أصنع تطبيقات الجوال، أغير في العالم الرقمي!"
هذا السؤال ظل يلازمني ١١ سنة كاملة! كل فترة يرجع، كل ما شفت تقدم في عالم البرمجة، يحزن قلبي شوي.
(لحظة الكشف المصيرية)
والحظة الحاسمة كانت في يوم من الأيام.. كنت غضبان جداً من موقع إلكتروني معين. غضب شديد لدرجة إني تمنيت أدمر الموقع، وأقتحمه، وأسوي فيه أشياء! 💢
وفي ذروة الغضب.. والله العظيم جاتني إلهام مفاجئ، كأنه وحي!
الفكرة كانت كالتالي:
"لو كنت دخلت هندسة برمجة،كنت اليوم من كبار المبرمجين. وفي لحظة غضب مثل هذي.. كنت راح أقرصن مواقع، أخترق أنظمة، وربما أصل لبطاقات بنكية وأصير مطلوب دولياً!"
(الخلاصة التي غيرت نظرتي للحياة)
صُعقت!
فهمت الحكمة الإلهية اللي كنت عمياًعنها:
· ربنا حماني من نفسي!
· بر الوالدين كان الدرع اللي وقف بيني وبين تدمير مستقبلي!
· لطف القدر كان في إبعادي عن المجال اللي ممكن يدفعني للجريمة في لحظة ضعف!
تخيلوا.. إني كنت أظن أن حلمي ضاع، وإكتشفت إن ربنا كان يحفظني من نفسي وأنا ما أدري!.
(الدروس اللي تعلمتها):
1. بر الوالدين ستر وحماية، حتى لو ما تفهم الحكمة الآن.
2. القدر أحكم مما نتخيل، وربما يحميك من شيء فيك أنت شخصياً!
3. الضيق اللي تحس فيه الآن، قد يكون أكبر نعمة مخفية.
4. الإحباط من طريق ما مشيناه.. غالباً يكون وهم، لأننا ما نشوف السلبيات اللي كنا راح نعيشها!
(فضفضة لكم 💬):
والآن أنا فضولي أعرف:
· هل صار معكم موقف اكتشفتم بعده الحكمة من وراء قرار كنتوا تندموا عليه؟
· أو قرار فرض عليكم وكان بركة في النهاية؟
· وش السؤال اللي يلاحقكم من سنين وتتمنون تعرفون جوابه؟
شاركوني.. لأن في كل قصة عبرة تخفى على صاحبها سنوات، وتظهر فجأة فتنير حياته! 💡
تعليقات
إرسال تعليق